إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 31 أغسطس 2011

فلسطين.... لن ننساكى

أتذكر جيدا تلك الايام,عندما كنت فى العاشرة من العمر كانت القضية الفلسطينية هى شغلى الشاغل,كنت متابعا شغوفا لها,وكنت مـتأكد انها كانت تشغل قطاع عريض من الناس فى وقتها هذا,فعندما كانت تحدث أيا من العمليات الاستشهادية,كان قلبى يرقص بين أضلاعى من الفرح,وكنت أظل متابعا للعملية حتى يصدر تقريرها النهائى بعدد القتلى و الجرحة,عندها أشعر بأن جزء من كرامتى قد عادت إالى بعد طول إنتظار,فعندما قامت الانتفاضة الفلسطينية الاولى,إنتفض الشارع المصرى بأكمله,أتذكر عندما كنا الصف الخامس و قامت كل مدرستنا  بمظاهرة و حرقنا العلم الاسرائيلى,كانت القضية الفلسطينية نصب أعين معظم المصريين فى ذلك الوقت,حتى جاءت أحداث الحادى عشر من سبتمبر,ثم أحداث غزو أفغانستان,فغزو العراق ذلك التطور الدرامى فى الاحداث الذى انسانا القضية الام,ثم ماذا؟؟؟,بدأ الاعلام المصرى فى القيام بعمله المشين فى تغييب العقول,فقد بدأنا فى تصدير الغاز,إنتشرت المنتجات الاسرائيلية بشكل سافر فى الاسواق,كان التطبيع فى ازهى عصور له,وكانت القيادة السياسية تنفذ الاجندة الامريكية بالحرف فى ذلك الموضوع,بالفعل كان مبارك كنزا إستراتيجيا لاسرائيل,فعندما قامت إسرائيل بعملية الرصاص المصبوب بعد إتفاق سرى مع الجانب المصرى عن طريق رأس الافعى عمر سليمان,كان رد الفعل الشعبى ضعيف مقارنة بما كان سابقا,نتيجة عدم التغطية الجيدة من الاعلام المصرى,وبالفعل نجحت الخطة الاعلامية القذرة بألهاء المصريين (إلا من رحم ربى) عن قضيتهم الام,حيث خرج علينا أسوء من أمسك حقيبة وزارة الخارجية فى تاريخ مصر أحمد لأبو الغيط بتصريحات أقل ما توصف بالصهوينية قائلا"قامت مصر بتحذير حماس منذ فترة طويلة بأن إسرائيل ستقوم بالرد بهذا الأسلوب" كما أضاف قائلاً: "فليتحمل اللوم هؤلاء الذين لم يولوا هذا التنبيه أهمية" قاصداً حماس,لست ادرى كيف وصل بنا الحال إلى هذا,فقد سكت المصريون عن المذابح التى حدثت على يد الاسرائيلين,وقد رفض مبارك فى هذا الوقت فتح معبر رفح لمعالجة المصابين,بل و تم إطلاق النار على من حاول العبور من الفلسطينين,مهزلة لا أدرى أتغفر لنا أم لا,ثم شروعنا فى بناء جدار عازل مع غزة من ضرائبنا لتكملة الحصار على غزة كى نصبح نحن و الصهيونية سواء,والذى اعتبر من اجل الخدمات التى قدمها النظام المصرى لاسرائيل بأعتراف الاسرائيلين أنفسهم,على الاعلام المصرى ان يصلح من أخطائه,فكما شوه البرادعى عليه ان يعيد إليه مكانته,وكما حاول أن ينسينا القضية الفلسطينية,عليه أنا يحيها فى قلوبنا مرة أخرة,ولكن حتى وإن لم يفعل, يا ثالث الحرمين أول قبلة للمسلمين,لا والله لن ننساكى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق